اللجنة العلمية للمؤتمر

195

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

الراويات النساء من كتاب « الكافي » للكليني سلمى حسين علوان الموسوي صنّف الكليني رحمه الله كتاب الكافي في الأُصول والفقه ، فجمع فنون الأحاديث ، وأوعى ضروب الأخبار ، مرتّباً على أقسام المعرفة وأبواب التشريع وأنواع الأحكام ، نهض في تأليفه عشرين سنة في شأن تصنيف الكافي ، ولا يخفى أنّ تلك المدّة طويلة جدّاً ، فلو كان الموضوع في التاريخ أو الآداب أو اللغة أو الأُصول ، لما احتاج إلى هذا الزمن المديد . ولمّا كان تصنيفه في الحديث - وهذا يستوجب معرفة الراوي وكتبه وسيرته وتقلّب أحواله ومعرفة الرجال حال التحميل وحال الأداء ، إلى غير ذلك من الجرح والتعديل - فلا غرابة للشيخ أن يستهلك تلك المدّة لأجل تصنيف الكافي ، حيث كان يتحرّى الدقّة والضبط في الرجال والأسانيد والمتون والطرق ، وهذا بدوره يستلزم الإحاطة الكاملة بفنّ علم الرجال . وشيخنا من خلال كتابه يكشف لنا مدى تضلّعه بهذا الوقف ، ودقّته في نقل الأسانيد والطرق المتعدّدة من غير خلط أو التباس ، بهذا أصبح المرجع الأوّل للطائفة . وحقّاً أنّه لم يُصنّف مثله ، والذين جاؤوا بعده فهم عيال عليه . ولأهمّية الكتاب حرص العلماء المعاصرون للمصنّف أن يقرؤونه عليه ، ويروونه عنه سماعاً وإجازةً ، ومن لم يدركه أو لم يسعفه الحظّ أن يقرأه على الشيخ ، فقد قرأه